الذهبي

587

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال همّام ، عن قتادة ، عن أبي حسّان إنّ عليّا قال : ما عهد إليّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا خاصّة دون النّاس إلّا ما في هذه الصحيفة . الحديث . وأمّا الحديث الّذي فيه وصيّة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لعليّ : يا عليّ إنّ للمؤمن ثلاث علامات : الصّلاة ، والصّيام ، والزّكاة ، فذكر حديثا طويلا ، فهو موضوع [ ( 1 ) ] ، تفرّد به حمّاد بن عمرو - وكان يكذب [ ( 2 ) ] - عن السّريّ بن خالد ، عن جعفر الصّادق ، عن آبائه ، وعند الرافضة أباطيل في أنّ عليّا عهد إليه . وقال ابن إسحاق : حدّثني صالح بن كيسان ، عن الزّهريّ ، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه قال : لم يوص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عند موته إلّا بثلاث : أوصى للرّهاويّين بجادّ [ ( 3 ) ] مائة وسق ، وللداريّين بجادّ مائة وسق ، وللشيبيّين بجادّ مائة وسق ، وللأشعريّين بجادّ مائة وسق من خيبر ، وأوصى بتنفيذ بعث

--> [ ( 1 ) ] ( فهو موضوع ) هو نصّ المنتقى لابن الملّا . وفي الأصل ( موضوعا ) ، وفي ( ع ) ( موضوع ) . [ ( 2 ) ] هو أبو إسماعيل النصيبي . قال عنه الجوزجاني : كان يكذب ، وقال البخاري . منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن حبّان : كان يضع الحديث وضعا ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ضعيف الحديث جدا ، وقال الحاكم : يروي عن جماعة من الثقات أحاديث موضوعة وهو ساقط بمرّة ، وقال ابن الجارود : منكر الحديث شبه لا شيء لا يدري ما الحديث ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس حديثه بالقائم ، وقال أبو سعيد النقاش : يروي الموضوعات عن الثقات . انظر عنه : التاريخ الكبير للبخاريّ 3 / 28 رقم 117 ، والتاريخ الصغير له 216 ، والضعفاء الصغير له 257 رقم 85 ، والضعفاء والمتروكين للنسائي 288 رقم 136 ، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 179 رقم 321 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 308 رقم 376 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3 / 144 رقم 634 ، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 77 رقم 164 ، والمجروحين لابن حبّان 1 / 252 ، والكامل في الضعفاء لابن عديّ 2 / 657 ، وتاريخ بغداد للخطيب 8 / 153 رقم 4055 ، والمغني في الضعفاء للذهبي 1 / 189 رقم 1720 ، وميزان الاعتدال له 1 / 598 رقم 2262 ، والكشف الحثيث لبرهان الدين الحلبي 158 رقم 257 ، ولسان الميزان لابن حجر 2 / 350 ، 351 رقم 1420 . [ ( 3 ) ] الجادّ : بمعنى المجدود ، أي نخل يقطع منه ما يبلغ مائة وسق . ( النهاية لابن الأثير ) .